تقرير بريطاني: إيران ستنتهي إن لم تعالج أزمتها البيئية


تحت رعاية حزب الخضر البريطاني، عقد عدد من النشطاء والصحافيين البريطانيين ومهندسي البيئة بحضور نواب ومندوبين من مؤسسات بريطانية، ندوة تحت عنوان “الأهواز- إيران- أكبر كارثة بيئية في الشرق الأوسط” في البرلمان البريطاني ناقشوا خلالها لأول مرة الأزمة البيئية المتعمدة في الأهواز جنوب غربي إيران.

وأكد الخبراء في الندوة التي تم عقدها بحضور خبراء في مجال البيئة أن “إيران ستنتهي بعد جيل في حال لم تواجه حكومة طهران تحديات أزمة البيئة في جنوب البلاد بشكل عام وإقليم الأهواز بشكل خاص.

على حد وصف التقرير الذي قدمه القائمون على الندوة، وفقا للعربية نت. وقدم القائمون على الندوة تقريرا مفصلا حول الكارثة البيئية في إيران، بسبب تجفيف الأنهر والأهوار التي قامت وتقوم بها الحكومة الإيرانية بشكل متعمد منذ عقدين، حيث أصبحت الزراعة مهددة بالانقراض في حين كانت الأهواز قبل الحرب العراقية الإيرانية من أكثر المناطق المنتجة للمحاصيل الزراعية في الشرق الأوسط.

وقالت النائبة في مجلس اللوردات البريطاني ورئيس حزب الخضر، جني جونز إن شركات النفط العالمية تتوافد إلى منطقة الأهواز الغنية بالنفط لتأمين عقود في ظل الشروط الجديدة، التي تقدمها الحكومة الإيرانية في حين أن هذه المنطقة تعاني بالفعل من أزمة بيئية، بسبب الخطوات التي تقوم بها الحكومة الإيرانية من بينها بناء السدود على أكبر الأنهار في الإقليم مثل كارون والكرخة وتحويل المياه إلى المحافظات التي تفضلها النخبة الحاكمة والنتيجة هي التصحر في واحدة من أكبر المناطق الزراعية الرئيسية في إيران”.

بالإضافة إلى جني جونز التي ترأست الجلسة، حضر النائب في ممثلين عن البرلماني البريطاني نيل كويل من منطقة ساثورك وأنطوني ميلر رئيس مركز الملكي للبحوث في مدينة أدنبرا والسكرتيرة في منظمة “يو أم بي أو” ألكساندرا مك بين والأستاذة الجامعية الكتورا غوش سنجوكتا وعدد من المهتمين في مجال البيئة في الشرق الأوسط والصحافي بيتر تاتشر الحاصل على جائزة غاندي للسلام. وناقش الحاضرون شهادات وتقارير وإحصائيات جديدة وصوراً حول الكارثة البيئية التي تحل في الأهواز، من بينها انحراف مياه نهري كارون والكرخة من أراضي العرب في الإقليم إلى محافظات فارسية وتجفيف الأهوار، حيث خلفت أكبر كارثة بيئية في العالم، حسب التقارير المقدمة.

كما أكد القائمون على الندوة أن نفايات الصناعية الناتجة من منشآت النفط والغاز والبتروكيماويات ساهمت بشكل كبير في سوء الأوضاع البيئية في المنطقة. وقال التقرير البريطاني إن 9 سدود تم إنشاؤها خلال الفترة الماضية وهناك 12 سدا آخر ستنتهي الحكومة من إنشائها لانحراف 1.1 مليار متر مكعب من مياه نهري كارون والكرخة إلى إقليم أصفهان الفارسية وسط إيران.

وأوضح أنطوني ميلر من مركز الملكي للبحوث والكندي من مركز كاربون في كلماتهم أن هناك فرصة لتغيير هذا المسار في حال رغبت الحكومة في إدارة هذه الأزمة من خلال منع بناء السدود وتدمير البيئة في جنوب إيران.

وأكد الناشط والصحافي الإيراني رضا حسين بر ورئيس منظمة حقوق الإنسان الأهوازية الدكتور كريم عبديان بني سعيد، أن الحكومة متعمدة في تأزيم الوضع البيئي، حيث تستغله لتهجير العرب من أراضيهم إلى محافظات فارسية مطبقة التطهير العرقي ضد العرب السكان الأصليين في المنطقة.

وجاء في التقرير المقدم للبرلمان البريطاني، أن البروفسير الإيراني، برويز كرواني كان قد حذر من أن بلاده ستواجه أزمة مياه كبيرة، متوقعاً أن تنتهي بحروب أهلية حيث تم لحد الآن استهلاك 70% من المياه الجوفية وأن المنافسة حول المياه المتبقية بين الأقاليم ستنتج منازعات أهلية لا يحمد عقباها في الخمس سنوات القادمة.

أضف تعليقك

تعليقات  0