دراسة: 22 مليون دولار «قيمة» حياة الكويتي


يعتمد عدد من الدول المتقدمة على ربط حياة الانسان لديها بتكلفة مادية مقابل بقائه على قيد الحياة، حيث تقوم الحكومات والهيئات بوضع قيمة نقدية تعادل تجنب حالة وفاة من مواطنيها او تجنب مرض جديد.

وفي دراسة اولى من نوعها على مستوى الوطن العربي، اجراها باحثون من الكويت وجامعة هارفرد البريطانية، توصلت الى تقدير احصائي لقيمة الحياة بالنسبة لحالات مرض الشعب الهوائية المزمن لدى المواطنين الكويتيين، حيث قدرت كلفة الحياة بنحو 22 مليون دولار أميركي.

واعتبرت الدراسة التي اجرت مقابلات شخصية مع 623 مواطنا كويتيا، ان القيمة المرصودة مرتفعة جداً مقارنة بالقيمة النقدية للمواطن الفرنسي التي قدرت بـ11 مليون دولار، والاميركي 9.4 ملايين دولار، مبينة ان معدلات دخل الفرد والنمط الاستهلاكي للمجتمع الكويتي من ابرز اسباب ارتفاع التكلفة.

وتوصلت الدراسة ان هناك اختلافاً في قيمة الحياة بين الاناث والذكور، حيث كان للذكور قابلية اكبر للدفع مقابل تقليل فرص الوفاة، فضلاً عن المتعلمين ايضاً ابدوا استعداداً اكبر في الدفع مقارنة بحملة الشهادات الثانوية والابتدائية

وقال استاذ ادارة وتقييم المخاطر البيئية في جامعة الكويت ومعد الدراسة د.محمد العليان ان التقديرات المادية لحياة الانسان تتيح القدرة لصانع القرار على تقييم الفوائد المالية للمشاريع الصحية والبيئية في البلاد، حيث يعتبر التقييم المالي لغير بضائع السوق عنصراً مهماً في تحليل كلفة الفوائد، مستشهداً بالتجرية الاميركية التي تلزم الوكالات الفدرالية تقييما لتكلفة الحياة قبل تنفيذ اي مشروع مهم. وأوضح العليان انه للوصول الى قرار كإقامة محطة لتوليد الطاقة تعمل على الوقود الأحفوري أو النووي أو الطاقة المتجددة، يجب ان يكون وفقاً لدراسة شاملة تبحث تكلفة لكل خيار والمنفعة المرجوة، الا ان الاقتصاديين لحساب المنفعة يتجهون لرصد الايرادات من بيع الكهرباء بينما يغفلون عن عوامل اخرى كتدهور الاراضي وتلوث البيئة وما ينتج عنها من امراض ووفيات.

وتابع، ان الاقتصاديين يجدون صعوبة في مقارنة المنفعة من تجنب الامراض والوفيات مع التكلفة لاختلاف العملة، حيث ان عملة التكلفة هي عملة نقدية، واما الصحة والوفيات غير نقدية، لهذا السبب كانت الحاجة لتقييم المنفعة النقدية من تجنب عدد حالات الوفاة والامراض من خلال دراسات وحسابات مختصة، مشيراً الى ان حياة الانسان وصحته تشكلان نحو %85 من مجمل منفعة المشاريع.

أضف تعليقك

تعليقات  0