عبدالوهاب البابطين ... صوت وطن يضج نثرا ويرتقي شعرا

كتب فرحان الفحيمان:

خلف صوت رخيم ، وبين مفردات تضج نثرا وترتقي شعرا ، يأسَر النائب عبدالوهاب البابطين أفئدة محبيه ، اذ يكاد حديث العهد بالبرلمان غزير العلم بالسياسة ، أن يختزل سنوات سابقيه مرتكزا على سعة أفقه وسلاسة طرحه وبعد كلماته ورنّة صوته وقوة حجته .

كالمد يصعد صوته متناغما مع معاني كلماته ، وكالسحاب يصاحب قوله بَرَداً يدخل البهجة في نفوس تعطشت لقول يصدح بالحق الشامخ ، وكان عبدالوهاب البابطين في جلسة الرد على الخطاب الأميري هو فارس البيان والمكان الذي تلقفته قاعة عبدالله السالم بشوق واحتضنت شموخه وطرحه وصوته الذي رج القاعة وخطف القلوب قبل الأبصار .

البابطين صاحب شعار "أنتم أصحاب السيادة" كان سيّدا في ذوقه وأدبه ، لا يجامل ولا يجرّح ينطق بالحق ، ويعترف بالتقصير ، يعشق الوطن بفئاته، ويرفض التهميش بسيئاته ، يرسم كلماته بدقة و"حسابية" خاصة معتمدا على إرثه المصرفي اذ يحمل البابطين بكارليوس في المحاسبة وعمل في البنوك وفي لجنة العلاقات العامة في اتحاد المصارف .

في أول تجربة رقابية اعتلى البابطين منصة الاستجواب بعد شهر من تجربته البرلمانية الأولى ، اشفق عليه البعض واعتقدوا أنه غامر بخوض التجربة وأنه سيبتلع لسانه على منصة المساءلة وستخرج كلماته ملأى بالارتباك والحيرة ،وربما لا يمنح غير دقائق من ساعات الاستجواب الثلاث ،وصلت هذا الكلمات إلى مسامع البابطين ليلة استجواب وزير الإعلام السابق الشيخ سلمان الحمود ولم يكترث أنما توجه إلى القاعة شامخا وكأنه طودا أشم اعتلى منصة المجد والفخر وما إن مُكِّنَ من الكلام حتى ساد الهدوء والصمت قاعة عبدالله السالم وانصت الحضور إلى الدرس ، فما قدمه البابطين في جلسة مناقشة استحواب الحمود درس في الخطابة والحجة وتسلسل الأفكار والبلاغة الأدبية والبدهية المفرطة والتركيز الذهني وحماسة الشباب وفورة الابداع.

أضف تعليقك

تعليقات  0