فلاح الصواغ..شهيد الوزارة : بقلم - مبارك الدويلة


تقرير اللجنة الطبية التي شكّلها وزير الصحة للتحقيق في أسباب وفاة النائب السابق فلاح الصواغ عليه رحمة الله تعالى، أكدت وجود خطأ وإهمال طبيين تسببا في الوفاة!

وقد أكد وزير الصحة د. جمال الحربي هذه النتيجة في تصريحه للصحافة قبل أسبوعين، وجاء هذا التقرير الخطير ليتوافق مع ما ذهبت إليه لجنة تحقيق أخرى شكّلتها اللجنة الصحية في مجلس الأمة.

الموضوع اليوم ليس تقرير لجان التحقيق، فقد ثبت تورط الوزارة في استشهاد الفقيد الذي مات مبطوناً، وكما قال الرسول صلى الله عليه وسلم إن المبطون «أي الذي مات من مرض في بطنه» فهو شهيد، ونحسب أن فلاح الصواغ مات شهيداً بإذن الله، ولكن عندما تعلم ما حدث للضحية تشعر بأن هناك تعمداً في ما حصل، وكان يمكن إسعافه، ولكن الإهمال كان سيد الموقف، وكل ذلك طبعاً بإرادة الله وقضائه!

يقول التقرير الطبي إن الجرّاح أخذ من الدهون أكثر من اللازم، وإنه لم ينتبه إلى وجود فتق في البطن، مما جعل الجراح يشفط مع الدهون جزءاً من الأمعاء!

وهذا تسبب في نزيف وتسمم في الجسم، وكل ذلك لم ينتبه إليه الطبيب مما أدى إلى وفاة الضحية!

أنا لا أعرف الطبيب الجرّاح، ولكنني سمعت أنه صاحب سوابق في الأخطاء الطبية، وتردد أنه بالواسطة تمت إعادته إلى العمل.

واليوم تتخذ الوزارة قراراً بوقفه عن إجراء العمليات الجراحية فقط مع استمراره في العمل كطبيب!

وخصم أسبوع من راتبه! حديثي إلى الأخ وزير الصحة، هل هذا الإجراء يعالج المشكلة ويكافئ الجرم الذي قام به هذا الجراح؟!

هل تقبل أن يجري هذا القاتل عملية لأحد أقاربك؟! ألا تعتقد أن ما حدث للصواغ وما تمت معاقبة الطبيب به سيشجعان بقية الأطباء على التساهل في عملهم خاصة في مجال حساب المخاطر واتخاذ الإجراءات الاحترازية؟!

بعد ظهور نتيجة التحقيق أصبح لزاماً على وزير الصحة أن يتخذ خطوات أكثر حزماً، أولاها إيقاف هذا الجراح تماماً عن العمل إن لم يتمكن من فصله، وذلك بعد إحالة القضية إلى النيابة وانتظار رأي القضاء فيها، فمثل هذه النوعيات من الأطباء هي التي أفقدت الثقة في وزارة الصحة وفي مستشفياتها في نفوس المواطنين، وتسببت في تدافعهم للعلاج في الخارج!

لكن بكل صراحة عندما أعرف أن الوزير عاجز عن تغيير بعض القيادات الفاسدة في وزارته، أكاد أفقد الأمل في الإصلاح، وأقول لك الله يا فلاح الصواغ الذي سيأخذ بحقك يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.

أضف تعليقك

تعليقات  0