شقيقتنا الصغرى قطر الكاتب : خالد خليف الرفيّعة

  عندما تتحمس لقضية أو رأي أو شخصية .. اجعل لديك مرونه لتقبل الرأي الأخر ، لا تدفع الحوار لطريقٍ مسدود ، قد تكون قضيتك خاسرة وتُدافع عن كبريائك .

كما يحدث الأن ؛ لشقيقتنا الصغرى قطر !تدافع فقط عن كبريائها ،وعناد حكومتها ، وهذا ما لا يدع مجالاً للشك ، أنَّ سياسة حكومتها صبيانية و متهورة وعدائية ، وتسعى جاهدة لضرب استقرار المنطقة . تلك الصغرى : تعبث بأمننا ولا تُبالي ؟ وتعتقد بأن عبثها حقٌّ سيادي ،

ولا يحق لأحد التدخل في سياستها . وهذا العبث يحتاج لعصا المعلم حتى تعي حجمها الطبيعي ، ولا تلبس ثوباً ..لا يُناسبها . والمتابع للشأن السياسي والأقليمي في المنطقة ،

يعرف خطورة ماتقوم به دولة قطر ، والإختلاف بين قيادة قطر والحكومات الخليجية ليس وليد اللحظة .. في عام 2000 قاطع ولي العهد السعودي حينذاك الامير عبد الله بن عبد العزيز رحمة الله عليه القمة الاسلامية ،

التي عقدت في الدوحة إحتجاجا على وجود ممثل تجاري لاسرائيل في قطر. وفي عام 2002 استدعت السعودية سفيرها لدى قطر بعد ظهور معارض سعودي على قناة "الجزيرة" القطرية انتقد الأسرة الحاكمة ويبعث رسائل للإخلال بالأمن والخروج على الأسرة الحاكمة .

وفي عام 2014 السعودية والبحرين والامارات تستدعي سفرائها لدى الدوحة لمدة تسعة أشهر بسبب تدخل قطر في الشؤون الداخلية لهذه الدول ، في إشارة الى خطب الشيخ يوسف القرضاوي المعادى للسياسة الخليجية وكما يدعو للتقرب والتعاون مع إيران .

واستضافة الدوحة عدداً من أعضاء جمعية الاصلاح الإماراتية المقربة من الإخوان المسلمين والمحظورة في الامارات والسعودية . اواخر عام 2015 إختطاف عدد من أفراد الاسرة الحاكمة في قطر في جنوبي العراق لدى دخولهم الأراضي العراقية عن طريق الخطأ خلال رحلة صيد.

الجهة المتهمة بالخطف هي "كتائب حزب الله" العراقي المقربة من ايران. وفي إبريل2017 يفرج عن المختطفين القطريين مقابل الإفراج عن عدد من مقاتلي حزب الله وعناصر شيعية لدى المعارضة السورية ودفع مئات الملايين من الدولارات لايران ولمليشيات عراقية .

وكما ذكرتُ سابقاً بأن القيادة القطرية صبيانية وعدائية ، لأنها لا تفرق بين سيادتها وأمن الخليج العربي ؟ وهذه المنظومة أي ( مجلس التعاون ) وُجِدَ لحماية أعضائه من التدخلات الخارجية ، فإن كان عضوٌّ يعبث بأمن المنظومة وجب تأديبه وردعه ، حتى ينتهج سياسة تتوافق مع مجلس التعاون أو يتحمل عواقب مايصنع .

ولازالت القيادات الخليجية تنتظر بصيص من الأمل ، لكي تعود قطر إلى وضعها الطبيعي وتكون جزءاً فاعلاً لحماية أمن الخليج ، فالحل ليس في تركيا ولا إيران ولا أوروبا ، أنما بِبضّعِ خطواتٍ منها .

أضف تعليقك

تعليقات  0