📝 لا تعاتبنى عمّا كتبت للكاتب : خالد خليف السعيدي

 ( 1 ) لك الحق في إبداء الرأي ، باعتبارك أحد أبناء هذا الوطن الحبيب ، ولكن بشكل بناء دون تكسب مادي أو التجريح أو السعي للشهرة ، ولك حقوق وعليك واجبات ، ورأي تعبر عنه ؛ وتريده أن يصل .

( 2 ) وتمتعك بالحرية ماهو ألا مقياس لنمو المجتمعات ودليل على رقيها

، لأن المجتمع ( المنتج ) هو الذي يكفل لأفراده جميع أشكال الحرية ، خصوصاً أنَّ ديننا الأسلامي الحنيف كفل حق الحرية للأفراد ، ومنع المساس بها ، أو تقييدها دون وجه حق .

( 3 ) تخيل : أنك تريد السفر في حافلة مسافة طويلة . من الطبيعي أن تتسأل ومن حقك أن تسأل ؟ هل الحافلة بحالة جيدة ؟

ومامدة الرحلة ؟ وهل الحافلة بها وسائل للسلامة ، وكم نقطة تتوقف بها الحافلة ؟ وهل الطرق ممهدة وسالكة ؟

( 4 ) ولكي يكون المشهد السابق طبيعي ، أحتاج لناقد ومتسائل تحسباً لأي مخاطر . ولكي تسير الرحلة دون عقبات ، وتصل لوجهتها بأمان . النقد البناء الهادف وسيلة جميلة وفعّالة ،

لإصلاح أعوجاج أي نظام أو قانون . والحكومة التى تتوجس من النقد تعتبر هشه ومترهله .

( 5 ) قلت سابقاً : من الحرية أن لا تكون الممحاة أقوى من وطئة القلم . لأن الرأى نقد وتوجيه وتنبيه للأخطاء الحاصلة ، وليس تدخل في شؤون المسؤول أو مساساً بشخصه ..

والحكومة التى تؤمن بالحرية وتتبنى الرأي والرأي الأخر لا تخشى الفشل ، لأنها تؤمن بأن الفشل خطوة أولى للنجاح .

( 6 ) وقلت سابقاً : الحرية فيتامين يقوى جهاز المناعة ، ويحارب الأجسام الضارة الفاسدة والمٌفسدة والمنتفعة ، ( 7 ) وقلت سابقاً : أن تعطيل التنمية البشرية ومحاربة حرية الأفراد ،

لا يصنع لنا جيلاً متحفزاً للإبداع ، بل يزرع لنا الكراهية والبغضاء ويتنافس أفراده بالفساد وجمع الثروات بطرق غير شرعية ، باستقلال نفوذهم ومناصبهم التى وضعوا بها لأجل خدمة المواطنين .

( 8 ) النقد ليس خيانه .. بل هو من أعظم مراحل الحب للوطن ، والمواطنة الحقيقة أن تشارك الوطن همومه وإخفاقته ونجاحاته ، وهو أيضاً لابد أن يحنوا علينا ويترفق بنا ويستمع لنا ، وحتما سيجد بين كلماتنا مايجب أن يقال ، وحلول لكثير من المشاكل المعقدة .

( 9 ) وختاماً : لا تعاتبني عمّا كتبت حتى ولو كان مؤلماً ، لأن النقد شكل من أشكال الحرية .

أضف تعليقك

تعليقات  0