«الابحاث»: تربطنا علاقات تعاون واسعة بالوكالة الدولية للطاقة الذرية

(كونا) -- قالت مديرة معهد الكويت للأبحاث العلمية الدكتورة سميرة السيد عمر ان دولة الكويت ترتبط حاليا بعلاقات تعاون واسعة بالوكالة الدولية للطاقة الذرية لنقل التكنولوجيا النووية ذات الاستخدام السلمي لتحقيق الأهداف التنموية الكويتية وذلك من خلال تنفيذ 11 مشروعا وطنيا متعلقا بالطب والصحة والزراعة والمياه وغيرها.

جاء ذلك في تصريح خصت به وكالة الانباء الكويتية (كونا) على هامش مشاركة وفد الكويت في المؤتمر السنوي العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي ختم اعماله امس الجمعة في فيينا.

واوضحت ان ابرز المشاريع بين دولة الكويت والوكالة هي برنامج شامل للتعليم والتدريب في الطب النووي والعلوم السريرية وتطبيق التقنيات النووية لتحسين الإنتاج وكفاءة استخدام المياه لبعض المحاصيل العلفية وتحسين القدرات الوطنية في مجال التحليل النووي لأغراض الرصد الإشعاعي للمواد الغذائية والمكونات البيئية.

واشارت الى انه من بين المشاريع ايضا رصد ظاهرة التكاثر الطحلبي الضار من خلال التقنيات النووية المتقدمة ورفع مستوى معايير قياس الجرعات الثانوية في المختبر وقياس الجرعات الداخلية المحددة للمريض في الطب النووي ومشروع تقدير تدفق المياه الجوفية في الخليج العربي في الكويت باستخدام تقنيات النظائر المشعة ومشروع التطبيقات في إحداث الطفرة الوراثية لتحسين إنتاج محصول الشعير تحت الظروف البيئية القاسية.

واوضحت السيد عمر ان هناك مشاريع اخرى متعلقة بدعم انشاء المركز الكويتي للبحوث النووية وادارة المياه الجوفية باستخدام النظائر الثابتة والمشعة وإنشاء مختبر وطني مجهز ب(Whole Body Counter) لقياس الجرعات الإشعاعية ومشروع دراسة تحمض وانتقال الكربون في المياه البحرية.

وذكرت أنه خلال مشاركة وفد الكويت في المؤتمر تم بحث مشاريع التعاون الوطنية للدورة القادمة 2018-2019 وعددها خمسة مشاريع موزعة على مختلف القطاعات ومؤسسات الدولة وهي مشروع تعزيز القدرات المخبرية وتطوير تطبيقات التقنيات النووية في صناعة البترول الوطنية ومشروع تطبيق التقنيات النووية لتحسين الإنتاج وكفاءة استخدام الأسمدة الكيماوية لبعض المحاصيل العلفية.

واضافت السيد عمر ان من بين المشاريع ايضا مشروع التطبيقات في إحداث الطفرة الوراثية لتحسين إنتاج محصول الشعير تحت الظروف البيئية القاسية (المرحلة الثانية) ومشروع تقليل المخاطر الإشعاعية لدى العاملين في مجال الطب النووي ومشروع تطوير إدارة المخلفات الإشعاعية والبنية التحتية لها.

ولفتت الى ان الاعداد لهذه المشاريع تم وفقا لخطة دولة الكويت الإنمائية للسنوات القادمة ومتطلبات الجهات المختلفة في الدولة اذ ثمنت الوكالة الجهود التي بذلت لإعداد هذه المشاريع والتي تأتي متماشية مع الإطار العام لبرنامج التعاون الفني والتقني للوكالة مع دولة الكويت.

واوضحت السيد عمر ان دولة الكويت تشارك في ثمانية مشاريع إقليمية ضمن الاتفاق التعاوني للدول العربية في آسيا مع الوكالة الذرية المعروف باسم (آراسيا) للبحث والتطوير والتدريب في مجالي العلوم والتكنولوجيا النوويين لعامي 2017 و2018 في المجالات البيئية والزراعية والصحية.

وقالت ان "دولة الكويت تقدمت بمشروع تعاوني لآراسيا يتعلق بدراسة الغبار والأتربة ومعرفة مكوناتها الإشعاعية باستخدام الطرق النووية والذي تمت الموافقة عليه".

واشارت السيد عمر الى ان دولة الكويت تقدمت بمقترحات لاستضافة مراكز إقليمية في البلاد مقدمة من عدة جهات في الدولة على غرار مركز قياس الجرعات الإشعاعية القياسية الثانوية المقدم من قبل إدارة الحماية من الإشعاع في وزارة الصحة ومركز الطب النووي والفيزياء الطبية المقدم من قبل مركز الكويت لمكافحة السرطان اضافة الى مركز النظائر الهيدرولوجية المقدم من قبل مركز ابحاث المياه في معهد الكويت للأبحاث العلمية.

وتطرقت الى برامج التعاون التقني القائمة بين الوكالة ودولة الكويت مشيرة بهذا الخصوص الى ان التعاون التقني بين الجانبين يعد احد الاسس لبناء القدرات الوطنية لذلك يولي المعهد العمل مع إدارة التعاون التقني لقارة آسيا والباسفيك اهتماما كبيرا.

من جهته قال الدكتور نادر العوضي المفوض التنفيذي للتعاون الدولي وضابط الاتصال الوطني مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تصريح مماثل ل(كونا) ان الوفد الكويتي اجتمع مع المسؤولين بإدارة الأمن والأمان النوويين في الوكالة وبحثوا سبل التعاون في تطوير القدرات الوطنية خصوصا العاملين في مؤسسات وطنية من خلال اقامة الدورات التدريبية في الكويت وخارجها لمنتسبي الخط الأمامي في حالة الحوادث الإشعاعية أو تهريب المواد المشعة واستيعاب الأجهزة المتطورة في الكشف عن المواد المشعة.

واضاف ان الوفد الكويتي اجتمع ايضا مع إدارة الضمانات في الوكالة وخبرائها التي اكدت وفاء دولة الكويت بجميع التزاماتها نحو تقديم التقارير المتعلقة بالبروتوكول الإضافي والتقارير المتعلقة بالكميات الصغيرة.

وأشار العوضي الى ان دولة الكويت أوفت ايضا بالتزاماتها في اتفاقية الأمان النووي حيث تم إعداد تقرير دولة الكويت المتعلق بالأمان النووي والأنشطة التي قامت بها دولة الكويت لتتماشى مع معايير الوكالة لإعداد تقارير الدول.

وقال ان الخطة الوطنية المتكاملة للأمن النووي تؤدي دورا رئيسيا في توجيه الجهود الوطنية نحو تحقيق بنية أساسية قوية ومستدامة للأمن النووي من خلال تعزيز القدرات المؤسسية والبشرية والتقنية في مختلف الجوانب بما في ذلك مراقبة المصادر المشعة وتأمينها وخطة الاستجابة الوطنية والاتجار غير المشروع ومراقبة الحدود.

وتزامنت مشاركة معهد الكويت للابحاث العلمية في اعمال المؤتمر العام للوكالة في دورته ال61 هذا العام مع ذكرى مرور ثلاثة أعوام على تكريم منظمة الامم المتحدة لسمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح راعيا للعمل الانساني وهو ما يعكس المكانة التي تحتلها الكويت واميرها لدى الجمعية العامة للامم المتحدة ومنظماتها الدولية الفاعلة وبينها الوكالة.

وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عقدت في مقرها بالعاصمة النمساوية فيينا خلال الفترة من 18 حتى 22 سبتمبر الحالي مؤتمرها ال61 الذي شارك فيه وفد من دولة الكويت برئاسة سفير دولة الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة صادق معرفي.

وضم الوفد الكويتي مدير عام معهد الكويت للأبحاث العلمية الدكتورة سميرة السيد عمر والمفوض التنفيذي للتعاون الدولي بمعهد الكويت للأبحاث العلمية وضابط الاتصال الوطني مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية الدكتور نادر العوضي ومدير عام مؤسسة الكويت للتقدم العلمي الدكتور عدنان شهاب الدين واعضاء من الوفد الدائم لدولة الكويت في فيينا هم عبدالله العبيدي ونواف الرجيب وعلي الوزان.

أضف تعليقك

تعليقات  0