الغانم: المجلس لم يبتدع بشأن الراتب التقاعدي.. ولم يخرج عما كان متبعا في المجالس السابقة

قال رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم إن مجلس 2017 لم يبتدع بدعة ولم يخرج عما كان متبعا في المجالس السابقة بشأن الراتب التقاعدي الاستثنائي لأعضاء مجلس الأمة، مؤكدا انه لم يستفد من هذه الميزة منذ دخوله مجلس الأمة.

وأضاف الغانم في تصريح بالمركز الإعلامي في مجلس الأمة " بصفتي رئيسا للمجلس فمن مسؤوليتي أن أوضح ملابسات الموضوع"، مؤكدا عدم قبوله أن يقع الظلم على أعضاء مجلس 2016 .

وقال الغانم "كثر الشد والجذب واللغط والاتهامات حول المعاشات الاستثنائية لبعض أعضاء مجلس 2016 ، وكأن هذه المعاشات الاستثنائية بدعة ابتدعها هذ ا المجلس أو انها لم تبدأ إلا في مجلس 2016".

وأوضح أنه "وفقا للمادة 30 من اللائحة الداخلية فإن الرئيس هو من يمثل المجلس وهو المسؤول عن الإشراف على جميع أعماله، لذلك سأوضح ملابسات هذا الموضوع للرأي العام بتفاصيله".

وأكد الغانم "لم استفد من هذه الميزة منذ دخولي المجلس وعلى مدار 6 أو 7 فصول تشريعية"، مبيناً أنه في الوقت نفسه لن يقبل أن يقع الظلم على زملائه النواب فيما يتعلق بهذا الموضوع.

وأشار إلى أنه "لكي يفهم الجميع خلفيات هذا الموضوع سأسرد تاريخيا كل القوانين التي كانت بها ميزات في مجلس الأمة"، موضحا أنه في أول مجلس في تاريخ الكويت صدر القانون رقم 4 لسنة 1963، وهو عبارة عن مادتين.

وأضاف أن "المادة الأولى منه تنص على أن يتقاضى عضو مجلس الأمة طوال مدة عضويته مكافأة شهرية قدرها 300 دينار كويتي تصرف في نهاية كل شهر شاملة جميع أشهر السنة".

وأوضح أن "المكافأة كانت في البداية 300 دينار فقط في 1963، مضيفاً أن نهاية المادة تقول " كما لا يجوز الجمع بين مكافأة الرئيس أو نائبه وبين ما قد يستحقه أيهما من معاش تقاعدي".

وشرح الغانم أنه "منذ صدور القانون نص على أن الرواتب 300 دينار ونص أيضا على أنه لا يجوز للرئيس أو نائبه الجمع بين أي راتب تقاعدي".

وأضاف أن "التعديل الثاني على مزايا النواب وبدلاتهم كانت من خلال القانون رقم 1 لسنة 1971"، لافتاً إلى أن المادة 119 من الدستور نصت على "يعين بالقانون مكافأة رئيس مجلس الأمة ونائبه والأعضاء وفي حال تعديل هذه المكافآت لا ينفذ هذا التعديل إلا في الفصل التشريعي الثاني"، أي لا يجوز لمجلس أن يشرع لنفسه".

وبين أنه "تمت زيادة هذه المكافآت في مجلس 1971، لتكون ألف دينار للرئيس و800 لنائبه و500 دينار للأعضاء، مضيفاً أن هذه المادة قالت أيضاً " كما لا يجوز الجمع بين مكافأة الرئيس أو نائبه وبين ما قد يستحقه أيهما من معاش تقاعدي".

ولفت إلى أن ذلك حدث في مجلس 1971 ومفعوله بدأ في مجلس 1975، مشيرا إلى أنه بعد ذلك جاء المرسوم رقم 101 لسنة 1980 ورفع مكافأة الرئيس لتعادل مكافأة الوزير ونائب الرئيس 1600 دينار والأعضاء 800 دينار.

وقال الغانم إنه "حدث أمر مهم في عام 1983 أي في مجلس 1981 حيث أقر المجلس المعاشات التقاعدية للنواب، موضحا أنه "منذ عام 1963 إلى 1983 النائب لديه فقط مكافأة المجلس وليس له معاش تقاعدي، وقد يكون لديه بسبب وظيفته أو عمله السابق، لكن لا يوجد معاش تقاعدي للنائب".

وبين أنه في مجلس 1981 وتحديداً في عام 1983 تقدم الأعضاء حمود الرومي وخالد سلطان بن عيسى وأحمد الطخيم ويوسف الشاهين وعبد الرزاق الصانع بالقانون الذي ينص في مادته الثانية على أن " تضاف إلى قانون التأمينات الاجتماعية مادة جديدة برقم 24 مكررا تنص على الآتي:

"يستحق رئيس ونائب الرئيس وأعضاء مجلس الأمة عند انتهاء العضوية معاشاً تقاعديا شهرياً وفقا للأحكام الواردة في هذا الفصل".

ولفت إلى ان حكم الفقرة السابقة يسري على رؤساء ونواب الرؤساء وأعضاء المجلس التأسيسي ومجلس الأمة السابق له، ولا تحسب فروق مالية عن الماضي.

وأكد الغانم أن هذا القانون أحدث جدلا كبيراً أثناء مناقشته في مجلس عام 81، إذ كانت هناك آراء من بعض النواب بألا يجوز للنائب أن يشرع لنفسه، وبما أن هذا القانون صادر بأثر رجعي فهو يعني أن أعضاء المجلس سيستفيدون من هذا القانون.

وقال "كانت هناك آراء أخرى مخالفة لها وجاهتها منها أن الدستور ينص على المكافآت هي التي تبدأ من الفصل التشريعي وإنما هذه تسمى مكافآت تقاعدية".

وأضاف أن هذا القانون "أقر بمداولتيه الأولى والثانية وأخذ الإجراءات الدستورية وصوت عليه المجلس وكان المعترضون هم جاسم الخرافي ومحمد الرشيد وفيصل الدويش ومطلق الشليمي، والممتنعون كانوا مبارك الدبوس ومشاري العنجري ومحمد العدساني".

وأكد الغانم أن القانون مر وأصبح هناك معاش تقاعدي لنواب مجلس الأمة بخلاف المعاشات التقاعدية الأخرى، مبيناً أن هذه هي الميزة التي أتت بعد عام 1981.

وأضاف: "عندما دخلنا في مجلس 1992 وتحديداً المرسوم بقانون الذي صدر قبل المجلس وزادوا من خلاله الرواتب إلى ألف دينار، وبعد ذلك في عام 1994 ففي مجلس 1992 كان أول قرار صدر من مجموعة من النواب بالموافقة على منح أعضاء مجلس الأمة التالية أسماؤهم معاشات استثنائية بواقع 650 ديناراً شهرياً لكل منهم وذلك اعتبارا من 20 أكتوبر 1992 ويستمر إلى آخر الفصل".

وأكد الغانم أن المعاشات الاستثنائية لم تبدأ في مجلس 2016 بل بدأت في مجلس 1992، مستدركاً :" وأنا هنا لا أبدي رأياً إذا كان ذلك صحيحاً أو غير صحيح أو دستورياً أو غير دستوري أو قانونياً أو غير قانوني ، بل أنا أناقش أن هذا الأمر بدأ في مجلس عام 1992".

واضاف الغانم ان هناك كتاب من مجلس الوزراء بتاريخ 1994/3/1 من مجموعة من النواب عددهم 15 نائب من بينهم النائب مشاري العصيمي الذي طلب سحب أسمة وبرر فيه سبب رفض وجود أسمه.

واشار إلى أن هناك قانون رقم 1996/19 ينص في مادته الاولي على ان" يجمع رئيس المجلس ونائبه وباقي الأعضاء بين مكافئة العضوية وبين ما قد يستحقه ايهم من معاش تقاعدي"، ما يعني ان الحظر الذي كان علي الرئيس ونائبة تمت إزالته في هذا القانون.

واضاف الغانم ان المادة الثانية تشير الي "تعاد تسوية المعاشات التقاعدية للرؤساء ونواب الرؤساء واعضاء المجلس التأسيسي ومجلس الامة السابقين على أساس مرتب الوزير الخاضع للتأمين من تاريخ العمل بهذا القانون وسائر العلاوات والبدلات المقررة لهم ".

واشار إلى انه تمت زيادة مكافئة النواب لتصبح 2300 دينار كويتي في القانون رقم 1996/19 والذي يعتبر اخر قانون يتعامل مع مكافئات النواب او بدلاتهم.

واكد الغانم ان جميع الفصول التشريعية من مجلس 1996 الي مجلسنا هذا مارست نفس الممارسة التي أقرها مجلس 1992 ولم تكن هناك اي زيادة في البدلات او الامتيازات الأخرى.

وأكد أنه خلال جميع الممارسات فان رئيس المجلس يوجه الكتاب الي مجلس الوزراء بشأن من طلبوا معاشات استثنائية وجميع الكتب في كل المجالس موجودة منها كتب للرئيس الأسبق احمد السعدون والرئيس السابق المرحوم جاسم الخرافي ونائب رئيس المجلس المبطل بنفس الصيغة ولم يتم تطبيقه وذلك لأنه أبطل بالإضافة الي كتاب من الرئيس الحالي.

وأشار الغانم إلى أن النائب الأسبق مشاري العصيمي طلب رفع اسمه بالإضافة الي النائب رياض العدساني في المجلس المبطل الذي قال لم أَعْط إذن لنائب الرئيس بوضع اسمي.

وأضاف أن النائب الأسبق وليد الجري طلب كذلك رفع أسمه عندما تقدم مجموعة من النواب في مجلس 1999 وقد يكون هناك نواب اخرين لا اعلم عنهم انما انا أتكلم وفقا للمعلومات الموجودة لدي.

وتساءل الغانم عن المستجدات في مجلس 2016 خاصة وان هذه الممارسة التي أصبحت مستمرة لأكثر من ربع قرن، فما هو الشي الجديد الذي تمت إضافته او ابتدعه مجلس 2016 ولم تكن موجودة في السابق؟

وقال هل قام مجلس 2016 بزيادة بدلاته وهل قام مجلس 2016 بإقرار رواتب او معاشات او مزايا جديدة سواء مادية او غير مادية غير المعمول بها منذ 1992 الي اليوم للنواب، مؤكدا ان الجواب بكل تأكيد هو لا جديد ولم نقر اي امر جديد او مزايا منذ 25 عام.

واشار الغانم إلى انه من الظلم ان يتم اتهام نواب مجلس 2016 بوجود صفقة مع الحكومة، ما يعني ان جميع المجالس ابتداء من مجلس 1992 عقدت صفقات مع الحكومة، معتبرا أن هذا كلام غير منطقي وفيه غبن وظلم، ما وجب علي كرئيس ان أوضح هذا الامر.

وأكد انه ان كانت اثارة هذه المواضيع لوضع ضغط على بعض النواب للتأزيم والتصعيد حتى يثبت انه لا توجد صفقة مع الحكومة، فهذا بالتأكيد ليس للصالح العام ولا يغيب عن فطنة الشعب الكويتي.

وكشف الغانم عن انه أراد استبيان جميع الأمور بالكتب والمستندات والمراسلات حتى اكون مستندا لما اقوله وفقا لوثائق وليس كلام مرسل، مؤكدا انه من حق الراي العام ان يتساءل عن ممثليه من نواب الامة.

وأضاف أنه ان كانت هناك شبهات وهي لم تصل للشبهات فقط انما وصلت للطعن في هؤلاء النواب، ما استوجب علي إيضاح هذه الأمور.

واكد الغانم أنه لم استفد من هذه الميزة في كل الفصول التشريعية وذلك لا يعني ان أقف موقف المتفرج ولا اقول الحقيقة بكل وضوح وشفافية لأبناء الشعب الكويتي.

وأضاف أنه لا يلوم الشعب عن التساؤل لكن ما يثير الاستغراب هو سكوت من شارك في المجالس السابقة وشرع وتستر ان لم يكن (مو عاجبه) ويقول الان انها من بدع مجلس الصوت الواحد، مشيرا الي أن هذا الأمر قديم وحدث في مجالس عدة في أربع دوائر وصوتين وأربع أصوات وجميع المجالس.

وتحدي الغانم كائنا من كان ان يكشف عن الجديد الذي ابتدعه مجلس 2016، مشيرا الي انه أراد توضيح هذه المعلومات بالوثائق وانه لا يحب ان يتكلم في اي موضوع الا بعد البحث عن جذوره وأصوله وقراءة جميع المراسلات السابقة.

وقال الغانم إنه للأسف الشديد عندما طلبت من الأمانة العامة لمجلس الامة ان تحضر لي جميع المراسلات التي تخص هذا الامر افادني المسؤولين كالأمين العام والامين العام المساعد عند رجوعهم للصادر والوارد انهم وجدو ارقاما صادرة ولم توجد لها كتب ومختفية وهذا امر لا يجوز.

وأكد أن هذا الأمر اما أن يكون هناك إهمال او تعليمات، مضيفا أنه حتي الكتب السرية لها آلية للحفظ وذلك لان مجلس الامة ليس لشخص معين وكلنا سياتي لنا يوم نتركه وياتي بعدنا أشخاص تحتاج لبعض المعلومات في أمور كثيرة لبناء مواقف وإيضاح وتفسيرات.

وأشار الغانم إلى إن هناك العديد من النواب طلبوا جميع الأوراق عن الرواتب الاستثنائية وأن بعض الأوراق لم اجدها ووجهت الأمانة العامة لفتح تحقيق في هذا الموضوع رغم صدور كتب رسمية.

وأكد على ضرورة أن نعرف كيف اختفت هذه الكتب، لافتا إلى أنه سيبلغ النواب بنتيجة هذا التحقيق.

وقال الغانم أننا حصلنا علي أكثر من 90? من الأوراق، مؤكدا على أن هناك اكثر من 32 نائب في المجلس الحالي استفادوا من ميزة المعاش الاستثنائي

أضف تعليقك

تعليقات  0