نص رسالة سمو أمير البلاد إلي نواب مجلس الأمة

عقد بمجلس الأمة اليوم لقاء نيابيي تشاوريي حضره 42 نائبا برئاسة رئيس مجلس الأمة مرزوق علي الغانم الذي نقل خلال اللقاء رسالة موجهة من حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح -حفظه الله ورعاه- إلى أبنائه النواب تتعلق بالتطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.

وتلا الغانم رسالة صاحب السمو المكتوبة أمام النواب الحضور

وفيما يلي نصها :

"نظرا للتطورات الخطيرة المتسارعة التي يشهدها اقليمنا الملتهب، وبناء على التداعيات السياسية و الإقتصادية و الأمنية البالغة الخطورة الناتجة عن تلك التطورات و المستجدات ، و إيمانا بأن ما يحدث حولنا لم يعد بمنأى عنا ، بل نحن على تماس مباشر به ، و إضلاعا بمسؤوليته الجسيمة كرأس للدولة و أب للسلطات جميعا ، و حارسا و قيما على أمن و استقرار الوطن ، فقد كلفني حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله و رعاه بصفتي رئيسا للسلطة التشريعية ، بنقل الرسائل التالية إلى أبناءه النواب بكل وضوح و شفافية".

أولا :

"يؤكد سموه مجددا على أهمية الحفاظ على الوحدة الوطنية و تماسك الجبهة الداخلية ، و الرفض القاطع لأي اصطفافات طائفية أو قبلية أو فئوية ، و عدم السماح بأي خطاب سياسي يثير الكراهية و البغضاء المذهبية أو العرقية ، و يشدد سموه على أن نواب الأمة يجب أن يكونوا في مقدمة الصف و قدوة للشعب ، ممن يدفعوا بالخطاب الوطني الجامع قدما لا خطاب التقسيم و الفرقة" .

ثانيا :

"يؤكد سموه أهمية عدم الانجرار العاطفي و الإنفعالي فيما يتعلق بالأزمة بين الأشقاء في الخليج ، و أهمية وقف كل محاولات التراشق السياسي و الإعلامي التي قد ينجرف إليها البعض فيما يتعلق بالأزمة الخليجية أو الأزمات الأخرى ، مؤكدا سموه موقف الكويت كوسيط حقيقي من الداخل الخليجي نفسه ، معني بحل الأزمة بين الأشقاء ، لا طرفا ثالثا بين فريقين ، و على هذا النهج الموضوعي و الصادق يجب أن نبقى و نعمل".

ثالثا :

"يشدد سموه لأبنائه النواب على أهمية دورهم الدستوري المحوري تشريعيا و رقابيا ، و يشدد في ذات الوقت و بالتزامن ، على أهمية التحلي بأخلاق رجال الدولة و الإتسام بنضج السياسيين القادرين على تحمل المسئولية ، و ذلك عبر ترسيخ التعاون البناء و الحقيقي و الملموس بين السلطتين ، و إشاعة أجواء التهدئة و التفاهمات ، و تصويب الممارسات الخاطئة ، و عدم الجنوح إلى التصعيد السياسي غير المبرر في هذه الأوقات العصيبة و الإستثنائية ، و النظر بعين الاهتمام إلى الملفات الإقتصادية و الأمنية الملحة و العاجلة".

و أخيرا .." يتمنى سموه حفظه الله و رعاه على أبناءه النواب العمل حثيثا للحفاظ على استقرار الكويت و تحصين لحمتها و الإضطلاع بمسؤولتهم التاريخية و أن يكونوا خير عون و سند للقيادة السياسية .. مؤكدا سموه في ذات الوقت على إنه لن يتوانى ( بحكم مسؤولياته الدستورية ) عن اتخاذ أي قرار ( في حال اضطر إليه ) يضمن للبلد أمنه و استقراره و يحفظ مستقبل أبنائه).

كما أبلغ الغانم بختام اللقاء إخوانه النواب تحيات سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح حفظه الله التي حمله إياها بعد مكالمة هاتفية مع سموه أمس وتمنيات سموه لأبنائه النواب بالترفيق والنجاح في تحمل مسؤولية المرحلة الدقيقة التي تمر بها المنطقة. ومن جهتهم أعرب النواب خلال اللقاء عن تقديرهم لسمو ولي العهد وتمنياتهم لسموه بالعودة إلى البلاد سالما معافى.

أضف تعليقك

تعليقات  0