استقدام أطباء كبار السن من اليابان... علامة استفهام؟!! - بقلم : فوزية أبل

تضمن جدول الأطباء الزائرين لمستشفيات البلاد استقدام أطباء متخصصين يابانيين في مجال أمراض كبار السن، وهم قادمون لإدارة خدمات كبار السن في وزارة الصحة(حسب جدول الزيارات لشهر نوفمبر الذي أعلنته وزارة الصحة).

ويطرح التساؤل نفسه: هل نقل هؤلاء الأطباء الزائرون خبراتهم العلمية إلى الأطباء الكويتيين خلال فترة تواجدهم في البلاد؟ وهل هم من مخططي الخدمات الصحية لكبار السن في اليابان ومن ثم ستستفيد منه الكويت في رسم سياسة علاجية متطورة؟

فإذا لم تتحقق هذه الأهداف كان استقدام الأطباء اليابانيين مجرد هدر للأموال ( فنحن الآن لا نعرف هل هم فعلا متخصصون في هذا المجال وما مدى الاستفادة منهم في الكويت؟).

على وزير الصحة التدقيق في هذا الأمر ومعرفة آلية استقدام الأطباء اليابانيين ، وإذا لم تتحقق الأهداف المطلوبة والأسس السليمة في الاستفادة الكاملة، هنا يجب محاسبة من سافر إلى اليابان متعاقدا معهم.

ومع احترامنا الكامل لليابان، فهناك أطباء متخصصون في دول خليجية وعربية مجاورة بل وحتى أوروبية، أحرزوا مستويات متقدمة في تقديم الخدمات الطبية وغير الطبية لكبار السن، فلماذا تم إغفالهم ؟!

فمنذ 2014 عندما تأسست إدارة الخدمات الصحية لكبار السن في وزارة الصحة ونحن بانتظار نقلة نوعية في الخدمات المقدمة لكبار السن، والتي يجب أن يكون على رأسها الخدمات الصحية.

وفي آخر 2017 استيقظت الإدارة فتمخضت حركتها عن استقدام 3 أطباء من اليابان تحت مسمى أمراض كبار السن ولا ندري ما هي خبراتهم وتخصصاتهم؟

فعندما نستقدم خبراء في أي مجال فيجب أن تكون هناك أهداف مسبقة تطمح الدولة إلى تحقيقها بواسطة إرشادات هؤلاء الخبراء، ونظرا لأننا نعاني نقصا في المتخصصين في طب المسنين، وأيضا نقص في تخطيط الخدمات المختلفة لكبار السن فإننا نتوقع أن يقوم هؤلاء الخبراء اليابانيون بالعمل في هذين الاتجاهين:

إما أن يقوموا بعمل برنامج تدريبي مكثف للأطباء لإكسابهم العلم والخبرة في تخصص طب المسنين أو أنهم يضعون خطة للخدمات الصحية لتحسينها في الكويت، أو الاثنان معا.

وإن كان الهدف غير ذلك فهو هدر للأموال وتشتيت للطاقات. ولماذا خبراء من اليابان!! فإن من لديه أقل القليل من المعلومات يعلم أن هناك دول أوروبية وكذلك بريطانيا وأمريكا لهم سبق وخبرات هائلة في مجال طب وصحة المسنين أو الشيخوخة، وأيضا في خدمات كبار السن. ولماذا نذهب بعيدا إلى هذا الحد المكلف وتوجد إلى جوارنا دول عربية حققت نجاحا على أكثر من صعيد في خدمات المسنين.

إن إدارة الخدمات الصحية لكبار السن في وزارة الصحة وهي المسؤولة عن استقدام هؤلاء الأطباء تحتاج إلى نفضة وغربلة، فمنذ تأسيسها من 2014 وحتى الآن لم تحقق أي هدف أنشئت من أجله، ولم يحدث أي تغير ملموس على أرض الواقع لا في الاتجاه التعليمي ولا الاتجاه الخدمي للمسنين،

وبعد تلك المدة الكبيرة من التقصير قامت بخطوة غير مدروسة. فإلى متى سنغمض أعيننا ونترك القرار لمن لا يدرون شيئا عن كيفية تحقيق الانجاز على أرض الواقع.

فيجب إعادة تقييم هذه الإدارة وضخ دماء جديدة في قيادتها لها فكر ورؤية تستطيع أن تطلع ببصيرة على ما يدور في العالم، على الأقل على التجارب الناجحة من حولنا وتستلهم خبراتهم، وبما يتناسب مع واقعنا في الكويت.

أضف تعليقك

تعليقات  0