موجة غلاء في تونس تنذر باندلاع احتجاجات شعبية

(كونا)  شهدت تونس مع بدء العام الجديد 2018 ارتفاعا في أسعار معظم المواد الاستهلاكية وفرض ضرائب جديدة فيما دعت احزاب

وجمعيات تونسية عدة إلى العدول عن هذه الاجراءات التي قد تنذر باندلاع احتجاجات شعبية.

وجاء قرار رفع الاسعار بعد تطبيق قانون المالية (الموازنة) للعام 2018 التي صادق عليها البرلمان التونسي في أواخر عام 2017

فيما اكدت الحكومة التونسية أنه لاتوجد نية لديها لرفع الاسعار او الدعم عن المواد الاستهلاكية الاساسية.

وقالت وزارة التجارة التونسية في بيان اليوم الخميس إنه لن ترفع أسعار المواد المدعومة التي تشمل الخبز والعجين والسكر والزيت النباتي والحليب

مبينة أن الزيادات تشمل قطاعات محدودة ومهمة للحد من عجز الموازنة الذي بلغ ستة في المئة عام 2017.

واضافت ان الزيادات تشمل المحروقات وبطاقات شحن الهواتف والانترنت والعطور ومواد التجميل.

من جهته قال الاتحاد العام التونسي للشغل "النقابة الأكبر في تونس" في بيان أن الحكومة اتخذت إجراءات أدت إلى التهاب أسعار المواد المرتبطة بالاستهلاك اليومي للتونسيين.

واضاف ان هذه الاجراءات قد تزيد من نسب التضخم وكذلك من تدهور القدرة الشرائية للمواطنين وتعمق التفاوت الاجتماعي.

واستنكر الاتحاد هذه الزيادات واعتبرها نتيجة حتمية لما كان قد تحفظ عليه بشأن مراجعة نسبة الأداء على القيمة المضافة في ميزانية عام 2018

موضحا ان هذه الزيادات تعتبر حلا سهلا اختارته الحكومة لسد النقص في الميزان العمومي على حساب المستهلكين والأجراء أساسا.

ودعا الحكومة لاحترام تعهداتها بعدم الزيادة في المواد الأساسية ومراجعة منظومة الدعم بما يضمن وصوله إلى مستحقيه وإعادة هيكلة السوق من حيث محاربة الاحتكار

ومقاومة المضاربة والتهريب وإعادة تنظيم مسالك التوزيع وتدخل الدولة للتعديل.

من جهتها طالبت العديد من الأحزاب والجمعيات التونسية الحكومة بالتراجع عن هذه الاجراءات

التي تنذر بتحركات احتجاجية مشددة على أن الزيادة في الأسعار التي أقرتها الحكومة مع بداية 2018 ستعجل بانفجار اجتماعي خطير نظرا للأوضاع الصعبة التي يعيشها المواطن التونسي.

وكانت الحكومة التونسية أقرت في موازنة عام 2018 العديد من الإجراءات "القاسية"

من بينها رفع أسعار العديد من المواد وفرض ضرائب جديدة في محاولة لتخفيف عجز الميزان التجاري وتقليص المديونية

أضف تعليقك

تعليقات  0