مسؤولون اوروبيون يؤكدون اهمية البعد الانساني في اعادة إعمار العراق

(كونا) -- اكد مسؤولون اوروبيون اليوم الاثنين اهمية البعد الانساني في دعم عمليات اعادة اعمار العراق اذ يجب ان يكون ضمن الاولويات نتيجة ما يعانيه النازحون العراقيون من الحرب ضد ما يسمى تنظيم الدولة الاسلامية (داعش).

جاء ذلك في جلسة بعنوان (البعد الانساني في اعادة الاعمار) في اطار جلسات اجتماع (الخبراء رفيعي المستوى لبرنامج جمهورية العراق لاعادة الاعمار ودور المؤسسات التمويلية) استعرض فيها مسؤولين اوروبيين مختصين في مجال العمل الانساني عددا من جوانب المساعدات الانسانية للشعب العراقي.

وشددوا على ان التحديات التي تواجه العراق ليست مقتصرة على اعادة البناء واعمار المناطق المتضررة من الحرب على الارهاب وانما تمتد الى مساعدة النازحين وايجاد حلول جذرية لهم اهمها توفير التعليم والصحة والسكن الملائم لهم.

وقال مفوض الاتحاد الاوروبي للمساعدات الانسانية خريستوس ستيليانيدس في مشاركة له في الجلسة ان الاتحاد يعمل على مساعدة الشعب العراقي بكل السبل الممكنة مضيفا ان مساعدات الاتحاد الاوروبي يمكن ان تنجح بشكل فعال عن طريق العمل المشترك لتجاوز التحديات الحالية.

وأوضح ان حجم الدمار الذي وقع في الاراضي العراقي وانعدام الخدمات الاساسية جعل الحياة في تلك المناطق شبه مستحيل مؤكدا ضرورة مساعدة النازحين وتسهيل حياتهم والعمل على اعادتهم الى مناطقهم بعد تأهيلها.

من جانبه شدد نائب المدير الاقليمي في اللجنة الدولية للصليب الاحمر باتريك هاملتون على اهمية اعادة الاعمار والتركيز على الجوانب الصحية والتعليمية وإعادة الكهرباء وتأهيل المنازل للسكن من اجل عودة النازحين.

وأوضح هاملتون ان البعد الانساني يعد احد اهم الاعتبارات التي يجب ان تؤخذ في عملية اعادة اعمار العراق مضيفا بقوله "نحن في بداية المسيرة بعد انتهاء الحرب على الارهاب ومن الضروري مساعدة ما يقارب سبعة ملايين شخص للحصول على المساعدات اللازمة".

وقال ان الملايين من الاشخاص يحتاجون الى مساعدات للحصول على حياة افضل اضافة الى مساعدات غذائية وطبية طارئة مبينا ان العمل على الجانب الانساني اكثر تعقيدا.

وذكر ان عملية عودة اللاجئين مهمة في المرحلة الحالية وانه يجب مساعدة من تعرض الى اعاقة نتيجة الحرب حتى لا تتحول الاوضاع الى مأساة اخرى مؤكدا ضرورة بناء المستقبل وتطبيق القانون والعدالة والحفاظ على كرامة الناس حتى لا يعود العنف من جديد.

بدورها قالت مديرة ادارة البحر المتوسط والشرق الاوسط في الوكالة الفرنسية للتنمية ماري هيلين اننا نعمل على اقامة علاقة بين الجانب الانساني والتنموي لايجاد مبادرات بين القروض والمنح لوضع مشروعات تنموية سريعة النتائئج.

وأوضحت هيلين ان الوكالة تعمل على وضع مشروعات مهمة في المناطق التي تعاني شح في موارد المياه ويوجد فيها اعداد كبيرة من النازحين لتوفير المياه الصالحة للشرب للتخفيف من معاناتهم

أضف تعليقك

تعليقات  0