"الجامعة": تقع علينا مسؤولية عظيمة دينية ووطنية لتطوير مخرجات الكلية

تحت رعاية مدير جامعة الكويت أ.د.حسين الأنصاري وبحضور نائب مدير الجامعة للتخطيط الدكتور عادل الحسينان افتتحت كلية الشريعة والدراسات الاسلامية مؤتمرها السنوي بعنوان " دور كلية الشريعة في خدمة المجتمع الكويتي " المقام في فندق الجميرا، وذلك بحضور ممثلي ديوان الخدمة المدنية ووزارة الأوقاف وكوكبة من قياديي الجامعة والمشايخ والعلماء في دولة الكويت.

وفي كلمة له بالإنابة عن راعي المؤتمر قال نائب مدير الجامعة للتخطيط د.عادل الحسينان أن تقييم الذات هو ما يميز المؤسسات الأكاديمية المتميزة عن غيرها من المؤسسات عن طريق وضع استراتيجيات بناءة تطور من المؤسسة الأكاديمية وتزيد من جودتها العلمية والأكاديمية وتحسن من برامجها الأكاديمية وأنشطتها في جميع التخصصات، مؤكدا أن كلية الشريعة من الكليات الحيوية بالجامعة حيث أنها ترتبط إرتباطا وثيقا بالمجتمع مما يؤهلها من مهارات وخبرات تعينها على التطوير في المجتمع الكويتي.

وأشار د.الحسينان إلى أن المجتمع بحاجة إلى تركيز كل طاقات كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بعملية التطوير والتحسين في مخرجاتها للمساهمة في إصلاح المجتمع من النواحي الاخلاقية ونواحي القيم لاسيما القيم في العمل والمثل العليا للمساهمة في التطور والرقي لدى المجتمع مما سيدفع المجتمع إلى الوصول إلى الرقي والتطور والوفاه والاخلاص والمحبة فيما بين أفراد المجتمع الكويتي.

وأعرب د.الحسينان عن سعادته لدور كلية الشريعة في وضع هذه المبادرة من خلال هذا المؤتمر الذي يسعى إلى الاستماع إلى جميع الآراء والانتقادات البناءه من قبل المشايخ والعلماء من دول مجلس التعاون الخليجي والكويت وذلك للإستفادة من خبراتهم وخبرات من سبقوهم، مؤكدا على دور هذا المؤتمر في تطوير خطط الجامعة لإستراتيجيتها للعام الجامعي 2018 حتى 2022.

ومن جانبه قال عميد كلية الشريعة والدراسات الاسلامية أ.د.فهد الرشيدي أن المؤتمر يهدف إلى تطوير وتحسين من جودة مخرجات طلبة كلية الشريعة والدراسات الاسلامية حيث أن لكل إدارة من إدارات الكلية السابقة دور بارز في التطوير من صحائف تخرج الطلبة ومقرراتهم الدراسية وتخصصاتهم، موضحا حرص الكلية بلجانها وأقسامها وإداراتها على المضي قدما في السير وراء تطوير مخرجاتها الجامعية لما لهم من دور مهم في خدمة المجتمع.

وأضاف أ.د.الرشيدي أن الإدارة الجامعية والجهات الوظيفية في الدولة يوليان مخرجات الكلية أهمية كبيرة حيث أن إقبال خريجي الثانوية على كلية الشريعة بتزايد مستمر وذلك بسبب تنوع الوظائف التي يمكن أن يتولاها خريجي الكلية فضلا عن وظائف لا يتولاها إلا خريج الكليات الشرعية فقط.

وأوضح أ.د.الرشيدي أن نشأة كلية الشريعة والدراسات الاسلامية في جامعة الكويت جاءت لتسد حاجة طلبة العلم الشرعي حيث لم تكن في الكويت أية مؤسسة أكاديمية يمكن أن تدرس العلم الشرعي فكان طلبة العلم الشرعي يرحلون خارج دولة الكويت طلبا للعلم الشرعي فجاءت الرغبة السامية من أمير دولة الكويت الشيخ جابر الأحمد الصباح رحمه الله في تأسيس هذه الكلية، مشيرا إلى إن الكويت بطبيعة قوانينها تكاد تكون ملتزمة بتوظيف كل خريجي المؤسسات الاكاديمية في هيئاتها ووزاراتها المختلفة مما يتعين على الكلية أن تبادر في الاهتمام والاخلاص للوطن من خلال تكوين بيئة ملائمة وصحائف تخرج تمثل خير عون للمواهب الطلابية والإبداعية من خلال التكوين المعرفي ومراعاة متطلبات سوق العمل التي يتوجه إليها خريجي الكلية.

وأشار أ.د.الرشيدي إلى أن المؤسسات الشرعية بما فيها التعليمية ليست خارجة عن الانتقاد حيث إن إدارتها إنما هي ممارسات وتصرفات بشرية معرضة للخطأ والصواب فمرجعيتها ليست حصانة لها وإنما المرجعية منفصلة تماما عن أداء القائم على هذه المؤسسة أو غيرها من المؤسسات، موضحا أهمية النقد البناء لهذه المؤسسة الشرعية فهي ضمانة لقدرة هذه المؤسسة على القيام بمهامها ومحاولة صيانتها من الخطأ حيث إن إدارات الكلية السابقة والحالية دأبت على سعيها لتطوير وتصحيح الأخطاء التي قد تحدث من خلال تشكيل اللجان في أقسام الكلية التي تساهم في تصحيح المسار والمؤتمر أحد هذه المسارات.

وكشف أ.د.الرشيدي أهمية الاهتمام بقوة خريجي الكلية لأن ضعفهم سينعكس على ضعف المؤسسات الشرعية والمناصب الدينية التي لا يتولاها إلا خريجي هذه الكلية وإن الكثير من المؤسسات الأكاديمية تقع في حيرة من أمرها بين التردد في الاستجابة لاحتياجات سوق العمل والتكوين المعرفي وبين التثقيف العلمي والاهتمام بالجانب المهاري وبين التعمق في التخصص العلمي للكلية، متمنيا من أعضاء هيئة التدريس في الكلية للعمل كفريق واحد لرفعة هذه الكلية والرقي بخريجيها.

وأردف أ.د.الرشيدي قائلا:" تقع علينا اليوم مسؤولية عظيمة دينية ووطنية في بذل المزيد من الجهد والعمل الدؤوب لتطوير مخرجات هذه الكلية وبتحسين المدخلات من المقبولين في الكلية وتطوير صحائف التخرج ورفع مستوى الأداء الأكاديمي والإداري في الكلية ، مشيدا بدور كل من أسهم في إنجاح المؤتمر من المنظمين والمشاركين والحاضرين لشعورهم بالمسؤولية تجاه كليتهم".

أضف تعليقك

تعليقات  0