"الميزانيات": عجز الموازنة الفعلي.. 6.8 مليار دينار

طالبت لجنة الميزانيات والحساب الختامي بضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة لتحصيل الديون المستحقة للحكومة والبالغة 1.3 مليار دينار ومنها على سبيل المثال أن هناك مديونيات في ديوان الخدمة المدنية تقدر بـ 31 مليون دينار غالبيتها تخص صرف دعم العمالة لغير مستحقيه ، ومخالفات مرورية لدى وزارة الداخلية لم يتم تحصيلها تقدر بـ 74 مليون دينار.

وكانت لجنة الميزانيات والحساب الختامي قد اجتمعت لمناقشة مشروع القانون بشأن اعتماد الحساب الختامي للإدارة المالية للدولة عن السنة المالية المنتهية 2016/2017 .

وأوضح رئيس اللجنة النائب عدنان عبد الصمد أن اللجنة تبين لها ما يلي: رغم بيان وزارة المالية بأن مصروفات الوزارات والإدارات الحكومية قد بلغت 17.7 مليار دينار وبانخفاض عن مصروفات السنة المالية السابقة بـ 3% تقريبا ، إلا أن اللجنة سبق أن أكدت أن مثل هذا الانخفاض ليس حقيقيا حيث أثبت تقرير ديوان المحاسبة أن الممارسات التي انتهجتها الجهات الحكومية بالصرف على حساب العهد أعطى مدلولات خاطئة عن المركز المالي الحقيقي للدولة .

   وأشار إلى أن الصرف على حساب العهد أستغل للتجاوز على اعتمادات الميزانية وهو ما أسماه الديوان في تقريره مدعاة للتلاعب والضرر بالمال العام وأفقد الميزانية والحساب الختامي مصداقيته. وقد انخفضت جملة الإيرادات النفطية في الحساب الختامي لتصل إلى 11 مليار دينار ومن المتوقع أن يكون هناك تحسنا في زيادة الإيرادات النفطية مع التحسن النسبي لأسعار النفط مؤخرا.

أما فيما يخص الإيرادات غير النفطية فقد لوحظ انخفاضها ومنها على سبيل المثال انخفاض ايرادات وزارة المواصلات بـ 174 مليون دينار بسبب انتقال بعض القطاعات من الوزارة إلى الهيئة العامة للاتصالات وتقنية المعلومات ، مما يتطلب أن تقوم الهيئة بدورها في زيادة هذه الإيرادات لكون إيراداتها الحالية متأتية أصلا من وزارة المواصلات.

كما أن إيرادات وزارة الكهرباء والماء قد انخفضت بـ 56 مليون دينار بسبب ضعف التحصيل وفق افادة وزارة المالية مما يتطلب رفع كفاءة تحصيل الديون الحكومية لديها خاصة وأن الديون المستحقة للحكومة بوزارة الكهرباء والماء بلغت 360 مليون دينار في الحساب الختامي الأخير.

وطالبت اللجنة وزارة المالية بأن يكون لها دور أكبر في تفعيل دور الميزانية والحساب الختامي كأداة للضبط والرقابة والاعتماد على كوادرها الوطنية خاصة وأن وزارة المالية استعانت بإحدى الشركات الاستشارية العالمية في السنوات الأخيرة لتمكنها من وضع أسقف للمصروفات والتي تبين عدم ملائمة تلك الدراسات الاستشارية للواقع .

وأشار عبد الصمد إلى تعديل سقف مشروع ميزانية السنة المالية الجديدة إلى 21.5 مليار بدلا من 20 مليار دينار هذا بخلاف أن سقف مصروفات الحساب الختامي للسنة المالية المنتهية 2016/2017 لم يتضمن مصروفات حساب العهد مما أعطى مدلولات خاطئة كما تم بيانه مسبقا.

وبشكل عام فقد بلغ اجمالي المنصرف على الباب الأول للمصروفات (تعويضات العاملين) من مرتبات وغيرها من الأمور ما يقارب 6 مليارات دينار مع وجود بعض التجاوزات في الصرف على حساب العهد خلافا لقانون ربط الميزانية بسبب تخبط القرارات الحكومية في نقل بعض الموظفين من الجهات الحكومية إلى الهيئة العامة للغذاء والتغذية دون التأكد والتنسيق مع وزارة المالية بشأن كفاية الاعتمادات المرصودة لهذا الغرض مما تسبب بوجود ارتباك على مستوى دفع رواتبهم في تلك الفترة.

أما فيما يخص الصرف على الباب الخامس للمصروفات (الإعانات) فقد لوحظ وجود وفورات تقدر بـ 162 مليون دينار بسبب تشديد الرقابة على المواد التموينية مع قلة الاقبال على مواد البناء المدعومة ، وهو ما أكدت عليه اللجنة من ضرورة إيصال تلك الدعومات لمستحقيها مع ضرورة تضمن ميزانيات السنوات القادمة على الاعتمادات المالية الكافية لمواد البناء المدعومة خاصة مع قرب منح التراخيص للبناء للمواطنين في المدن الاسكانية الجديدة.

تجدر الإشارة أن العجز الذي أظهره الحساب الختامي للسنة المالية 2016/2017 بلغ 5.9 مليار دينار، مع عدم دقة هذا المبلغ إذ يجب أن يتضمن التجاوزات في الصرف على حساب العهد والمصروفات التي لم يتم تسويتها لتصل إلى 6.8 مليار دينار وفق تقرير ديوان المحاسبة.

وتابعت اللجنة آخر المستجدات بتسوية حساب العهد والذي بلغ حسب الحساب الختامي الأخير 5.8 مليار دينار بزيادة قدرها 53 % عن الحساب السابق.

وقد بينت وزارة المالية أن مشروع ميزانية السنة المالية الجديدة سيتضمن اعتمادات إضافية لتسوية بعض هذه الأرصدة ، مع تشديد اللجنة لضرورة ارسال وزارة المالية تقريرها عن كيفية تسوية هذا الحساب على مدار السنوات المالية القادمة وفق ما تم الاتفاق عليه في اجتماع مسبق بحضور وزير المالية وعدد من الوزراء إلا أنه لم يرد إلى اللجنة حتى تاريخه.

كما بينت اللجنة ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة لتحصيل الديون المستحقة للحكومة والبالغة 1.3 مليار دينار ومنها على سبيل المثال أن هناك مديونيات في ديوان الخدمة المدنية تقدر بـ 31 مليون دينار غالبيتها تخص صرف دعم العمالة لغير مستحقيه ، ومخالفات مرورية لدى وزارة الداخلية لم يتم تحصيلها تقدر بـ 74 مليون دينار.

أضف تعليقك

تعليقات  0