خبيران نفطيان كويتيان: الأوضاع المضطربة في فنزويلا ستقود أسعار النفط للارتفاع

أكد خبيران نفطيان كويتيان أن الأوضاع المضطربة التي تشهدها فنزويلا من شأنها قيادة أسعار النفط إلى الارتفاع على المدى الطويل لتأثر معروض النفط العالمي سلبا هذا العام بفعل تراجعات كبيرة بصادرات الخام من كاراكاس.


ورأى الخبيران النفطيان في لقاءين متفرقين مع وكالة الأنباء الكويتية (كونا) اليوم أن الإمدادات هذا العام تواجه مخاطر استمرار انخفاض النفط الخام الفنزويلي وبوتيرة أسرع تفوق التوقعات الحالية ما يشكل تهديدا للمعروض من الإمدادات خلال العام الحالي.


وأوضحا أن العقوبات الأمريكية التي فرضت حظرا على صادرات النفط الفنزويلية ومنعت الكيانات الأمريكية من التعامل مع شركة النفط الفنزويلية ستؤدي إلى اضطرابات ضخمة في السوق في حين قد تتغير وجهة الشحنات الفنزويلية نحو مشترين آخرين في مختلف أنحاء العالم.


وقال الخبير الاقتصادي حجاج بوخضور ل(كونا) إن العقوبات الأمريكية على فنزويلا سيكون لها أثر على أسواق النفط على المدى البعيد فيما أثر تعاقب الأزمات السياسية والاقتصادية في فنزويلا خلال العقدين الماضيين على قدراتها الإنتاجية وصادراتها النفطية بالتالي على أسواق النفط.


وأضاف بوخضور أن هذه الأزمات نتج عنها تراجع كبير في إنتاج فنزويلا النفطي إلى مستوى متدن بلغ 250ر1 مليون برميل يوميا مشيرا إلى أن هذا التراجع لا يتناسب مع الاحتياطي النفطي الكبير الذي تملكه والبالغ 280 مليار برميل.


وتوقع انخفاض إنتاج فنزويلا النفطي بنهاية العام الجاري بواقع 300 ألف برميل لتصبح صادراتها في حدود مليون برميل يوميا في حين ارتفعت أسعار مزيج برنت في العقود الآجلة للنفط الخام إلى مستوى 38ر61 دولار للبرميل منذ اضطراب الأوضاع السياسية في فنزويلا.


وذكر أن منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) لا ترى حاجة لاتخاذ أي إجراء حتى الآن حول اتفاق خفض الانتاج المبرم مع كبار المنتجين من خارجها المتخذ في نهاية العام الماضي إذ إن التأثير على السوق لا يزال محدودا.


وأكد أن استمرار الأزمة الاقتصادية والسياسية في فنزويلا التي تمتلك احتياطيات نفطية كبيرة وتشهد تراجعا كبيرا في إنتاجها النفطي هو مبعث قلق للجميع سواء لمنظمة (أوبك) - وكاراكاس عضوة فيها - أو للسوق النفطي العالمي عموما.


من جانبه، قال الخبير النفطي الدكتور عبدالسميع بهبهاني ل(كونا) إن فنزويلا لديها أعلى مخزون نفطي عالميا بواقع 280 مليار برميل وأغلب مخزونها من النفط الثقيل والثقيل جدا وتنتج منه 7ر1 مليون برميل يوميا.


وأوضح بهبهاني أن المؤشرات الأولية تظهر انخفاض الإنتاج بواقع 300 ألف برميل منذ اندلاع الأزمة الأخيرة في فنزويلا متوقعا أن تبلغ أسعار مزيج برنت معدل 70 دولارا للبرميل بنهاية العام الحالي.


وأشار إلى تقلص النشاط الاستكشافي في فنزويلا بصورة كبيرة بعد قطع العلاقات الأمريكية "لكن ظلت بعض الشركات الفرنسية والإيطالية والروسية تتعامل مع كاراكاس".


وتوقع أن تتجه فنزويلا إلى الأسواق الآسيوية لتصدير نفطها الثقيل كالصين والهند "وستكون الهند المرشح الاكبر لتشتري نحو 500 ألف برميل لأنها تواجه نقصا نتيجة تحول النفط الثقيل الخليجي المتبقي إلى الولايات المتحده لتعويض النقص الفنزويلي".


وذكر أن ارتفاع سعر النفط الخام الثقيل والمتوسط زاد من الفارق بين خام برنت وخام تكساس "وكان من الممكن أن يرتفع نفط خام مزيج برنت فوق 65 دولارا للبرميل لولا ارتفاع سعر صرف الدولار وخوف المستثمرين من ضعف النمو التجاري الضاغط على سعر البرميل ما جعل سعره يدور حول مستوى 60 دولارا للبرميل".

أضف تعليقك

تعليقات  0