فريق طبي كويتي يكتشف طفرات جينية جديدة مسببة لمرض التكيس الكلوي

اكتشف فريق بحثي كويتي طفرات جينية جديدة مسببة لمرض التكيس الكلوي وقد تم قبول النتائج للنشر في مجلة علمية بريطانية صادرة عن مجموعة Nature المرموقة.


وبين الدكتور حمد محمد ياسين أستاذ علوم طب الجينوم بجامعة الكويت والباحث المنتدب بمعهد دسمان للسكري، والذي أنشأته مؤسسة الكويت للتقدم العلمي، والباحث الرئيسي بالفريق بأن الطفرات الجينية المكتشفة تختلف في طبيعتها الجزيئية حيث حوت واحدة على نسخ إضافية للتسلسل الطبيعي للجين وأخرى تسبب بها مسح لتسلسل قواعد نيتروجينية بالجين وأخرى تسبب بها استبدال قاعدة نتروجينيه وقد تم إضافة هذه الطفرات للسجل الجيني للمرض بمايو كلينك.


وبين الدكتور ياسين، أن اكتشاف هذه الطفرات الجينية الجديدة تم من خلال بحث موسع هدف إلى تقييم أحدث أنواع الجيل الجديد لتكنولوجيا فك التسلل الوراثي Next generation sequencing platforms في تحديد الطفرات الجينية بالجين المسبب لمرض التكيس الكلوي بسبب التعقيد الجزيئي لهذا الجين بالذات مما شكل صعوبة كبيرة للمختبرات بتشخيص المرض جينيا.


وأشار الدكتور ياسين بأن هناك أجزاء كبيرة من هذا الجين منسوخة ست مرات وهذه النسخ موجودة بمواقع مختلفة على نفس الكروموسوم مما يعقد عملية التشخيص.


وأضاف بأن الدراسة اكتشفت وجود قصور كبير ببعض التقنيات الحديثة لفك الشفرة الوراثية فيما يتعلق بالتعامل مع النسخ الغير فاعلة للجينات مما أثر على قدرتها التشخيصية وبينت الدراسة مكامن الخلل وطرحت الحلول للتغلب عليها.


وأضاف بأن الفحص الجيني الفعال لمرض التكيس الكلوي يعد مهما لتطبيق تقنية الفحص الجيني قبل الاخصاب والتي تتيح للأب أو الام المصابة بالمرض منع انتقال المرض للجنين حيث انه تبلغ نسبة توريث هذا المرض 50 بالمئة اذا كان احد الوالدين مصابا به.


وأشار الدكتور ياسين بأن مرض التكيس الكلوي السائد يصيب حوالي شخص من كل 700 شخص و تتمثل اعراضه الرئيسية بتراكم تكيسات بالكلى مع التقدم بالعمر مسببة الفشل الكلوي مع ارتفاع بضغط الدم ويقتصر التدخل العلاجي الفعال حاليا على عملية زراعة الكلى.


و من جهته، أشار البروفيسور فهد راشد الملا مدير قطاع الأبحاث بمعهد دسمان للسكري وعضو الفريق البحثي بأن لنتائج الدراسة أهمية كبيرة في عملية التشخيص الجيني للأمراض حيث أشار بأن هناك العديد من الأمراض المعقدة جينيا مثل مرض التكيس الكلوي ومرض السكري وتطوير أي تشخيص جيني لها يتطلب وجود كفاءة عالية لتكنولوجيا فك التسلسل الجيني.


وأضاف بأن الدراسة تميزت باختبارها لأحدث تقنيات فك الشفرات الوراثية و منها تقنية الاكسوم والجينوم كما تمكن الفريق من تصميم شريحة فحص جيني مخصصة لمرضى التكيس الكلوي عالجت القصور الموجود في تقنية الاكسوم الحديثة و أثبتت كفاءة عالية بتحديد الطفرات الوراثية بعينات المرضى.


وأضاف البروفيسور الملا، أن هذه الدراسة جاءت كنتيجة للاستراتيجية الجديدة التي وضعتها الإدارة العليا بمعهد دسمان للسكري ممثلة بمدير المعهد الدكتور قيس الدويري و التي وفرت للباحثين الظروف المثالية للعمل سواء على مستوى البنية التحتية المختبرية المتطورة و أيضا التمويل اللازم للأبحاث.


الجدير بالذكر، أن الفريق البحثي للمشروع يتكون من دكاترة واستشاريين من معهد دسمان للسكري وجامعة الكويت و وزارة الصحة بالكويت ممثلة بمستشفى مبارك الكبير و مستشفى الجهراء بالإضافة لباحثين من مستشفى مايو كلينك بالولايات المتحدة الامريكية و University College London بالمملكة المتحدة و قد تم تمويل المشروع بصورة مشتركة من قبل مؤسسة الكويت للتقدم العلمي و معهد دسمان للسكري و جامعة الكويت و مستشفى مايو كلينك بالولايات المتحدة الأمريكية.

أضف تعليقك

تعليقات  0