كلمة وزير الخارجية أمام مؤتمر بروكسل حول سوريا

ترأس الشيخ صباح خالد الحمد الصباح نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وفد دولة الكويت المشارك في أعمال مؤتمر بروكسل الثالث حول دعم مستقبل سوريا والمنطقة والذي تنعقد أعماله خلال يومي 13 و14 مارس 2019.


وكان الشيخ صباح خالد الحمد الصباح القى كلمة خلال الجلسة الافتتاحية لأعمال المؤتمر جاء نصها على النحو التالي:


"بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه معالي السيدة / فيديريكا موغيريني الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي نائبة رئيس المفوضية الأوروبية معالي السيد / مارك لوكوك وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية أصحاب المعالي والسعادة رؤساء الوفود المشاركة السيدات والسادة الحضور الكريم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يسرني في البداية أن أتقدم إليكم بخالص التقدير على الجهود الحثيثة المبذولة لإستضافة مؤتمر بروكسل الثالث حول دعم مستقبل سوريا والمنطقة والذي يأتي في ظل ظروف دقيقة تمر بها المنطقة والقضية السورية بشكل خاص.


أصحاب المعالي والسعادة من المؤسف أن تدخل المأساة السورية يوم غد الموافق 15 مارس عامها التاسع عانى خلالها أبناء الشعب السوري الشقيق ظروفا صعبة ويأتي مؤتمرنا السابع اليوم للمانحين للاسهام في رفع المعاناة عن أبناء هذا الشعب المنكوب في ظل انعدام أي حل سياسي لهذه القضية الإنسانية مما يدعونا إلى بذل المزيد من الجهود للوصول إلى حل سلمي ينهي هذه الأزمة في أقرب وقت ممكن وفق المرجعيات الدولية وعلى رأسها قرار مجلس الأمن 2254 مجددين في هذا الإطار دعمنا التام لجهود المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لسوريا السيد / جيير بيدرسون ومقدرين ما بذله سلفه السيد / ستيفان دي مستورا من جهود حثيثة.


أصحاب المعالي والسعادة إن دولة الكويت ومنذ إندلاع الأزمة في سوريا لم تدخر جهدا في تقديم شتى أنواع الدعم ومشاركتها اليوم في هذا المؤتمر الهام تأتي إيمانا منها بأهمية تعزيز التعاون الدولي لمواجهة هذه الكارثة الإنسانية حيث استضافت ثلاثة مؤتمرات للمانحين وشاركت في رئاسة مؤتمرين لاحقين بالإضافة إلى مشاركتها في المؤتمر السابق والحالي وساهمت خلال كل تلك المؤتمرات بمبلغ وقدره (مليار وستمائة مليون دولار أمريكي) رغبة برفع المعاناة عن كاهل الأبرياء والثكالى من أبناء الشعب السوري الشقيق.


وفي إطار عضويتها غير الدائمة في مجلس الأمن فقد سعت كذلك إلى جانب مملكة السويد الصديقة بصفتهما حاملي قلم ملف الشأن الإنساني السوري في استصدار القرار رقم 2401 الذي تم اعتماده بالاجماع والمتعلق بوقف الأعمال القتالية في سوريا لمدة 30 يوما وتيسير وصول المساعدات الإنسانية إضافة إلى القرار رقم 2449 الصادر في ديسمبر من العام 2018 الخاص بتجديد آلية وصول المساعدات الإنسانية عبر الحدود إلى سوريا.


وفي هذا السياق لا يفوتني أن أعرب عن عميق اعتزازنا بالجهود الحثيثة التي تبذلها حكومات وشعوب دول الجوار السوري مشيرين في هذا الصدد إلى توقيع مذكرات تفاهم بين كل من الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية ومؤسسة الكويت للتقدم العلمي مع تلك الدول المستضيفة للاجئين بغية دعم المشاريع التي تساهم في تحسين الأوضاع الإنسانية للاجئين السوريين وذلك ضمن تعهدات دولة الكويت المعلنة.


أصحاب المعالي والسعادة في ظل الأوضاع الكارثية للشعب السوري المنكوب التي انعكست جليا في تقارير الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة واستمرارا لجهود دولة الكويت الإنسانية وإيمانها بمبادئها الراسخة المستندة على ما جبل عليه الشعب الكويتي من قيم البذل والعطاء يسرني أن أعلن اليوم عن مساهمة دولة الكويت بمبلغ (ثلاثمائة مليون دولار أمريكي) على مدى ثلاث سنوات لدعم سوريا وذلك على المستويين الرسمي والأهلي حيث ستكون المساهمة الرسمية وفق آليات الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية آملين أن نتمكن من تحقيق الأهداف المرجوة ومساعدة أشقائنا وتضميد جراحهم.


ختاما أتقدم بجزيل الشكر وعظيم الامتنان لجميع المشاركين في هذا المؤتمر وعلى مساندتهم واهتمامهم بمستقبل سوريا والمنطقة متمنيا أن تكلل أعماله بالنجاح. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته".


هذا وضم وفد دولة الكويت المشارك في أعمال المؤتمر كلا من نائب مساعد وزير الخارجية لشؤون مكتب نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية السفير صالح اللوغاني وسفير دولة الكويت لدى مملكة بلجيكا ورئيس بعثتيها لدى الاتحاد الأوروبي وحلف الشمال الأطلسي الوزير المفوض جاسم البديوي ومساعد وزير الخارجية لشؤون المنظمات الدولية الوزير المفوض ناصر الهين وعددا من كبار المسؤولين في وزارة الخارجية.

أضف تعليقك

تعليقات  0