السويط: ملامح خارطة الطريق الوطنية تبدأ من اختيار وزراء أكفاء

طالب النائب ثامر السويط سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد باختيار وزراء أكفاء وأصحاب القرار يمتلكون القدرة على تطبيق رؤيته الإصلاحية وتنفيذها على أرض الواقع.


وقال السويط في مؤتمر صحافي عقده بالمركز الإعلامي في مجلس الأمة "انطلاقًا من واجباتي كنائب أمثل الأمة واستشعارًا بالمسؤولية الوطنية بهذا الظرف الدقيق والاستثنائي الذي تمر به الكويت أود أن أوجه رسالة لسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد بمثابة رسم لملامح خارطة الطريق الوطنية ونصائح".


وشدد السويط على أهمية عدم خضوع التشكيل الوزاري الجديد للموازنات التقليدية بأخذ وزير من هذه الجهة ووزير من الجهة الأخرى، والأخذ بعين الاعتبار أن فلسفة التشكيل الحكومي وفقًا لما أراد لها المشرع الدستوري مبنية على معرفة ما هو جديد من رأي الأمة ومن مستجدات.


وأضاف "نحن على استعداد لأن نتعاون مع الحكومة لكن بشرط أن تتعاون الحكومة الجديدة وتتصالح مع الشعب قولًا وفعلًا في حلحلة القضايا التي ينتظرها".


وأوضح أن القضايا التي ينتظرها المواطن كثيرة في مقدمتها قضية سحب الجناسي لدوافع سياسية، مؤكدًا أنه لا يدافع عن تزوير الجنسيات أو المزورين الذين يملك وزير الداخلية السلطة الكاملة والكافية في التصدي لهم ومحاربتهم وفقًا للقوانين الحالية.


وأضاف "أننا اليوم ندافع عن وحدة وطنية ومواطنة وأمن اجتماعي وهوية وطنية"، مشيرًا إلى أن الهوية الوطنية تقوم على أربعة أركان وهي العدالة والمساواة والمواطنة وحكم القانون.


وأعرب عن اعتقاده بأن الحاجة ملحة لمصالحة وطنية وعفو شامل من أجل لم شمل الأسر الكويتية، مشددًا على ضرورة التمييز بين الحق المطلق لصاحب السمو في العفو الخاص وحق النواب في إصدار تشريع بالعفو الشامل.


وأوضح أن القضية الثانية التي يتنظرها الشعب الكويتي هي حالة التردي في الخدمات الصحية والتعليمية في ظل تخبط السياسات، والبنية التحتية المتهالكة، وطابور انتظار الإسكان الذي بلغ عدد المنتظرين فيه 100 ألف مواطن لمدة تجاوزت 25 سنة.


وبين السويط أن هناك مشاريع مهمة مثل مشروع مدينة جنوب سعد العبدالله الإسكاني الذي يضم 42 ألف وحدة سكنية، والذي لم يشهد من الإنجاز إلا الكلام فقط، مشيرًا إلى أن أكبر معوق لهذا المشروع هو الإطارات المهملة في منطقة رحية.


واعتبر أن تزاحم المتقاعدين عند مؤسسة التأمينات الاجتماعية بحثًا عن القرض الحسن بعد إقرار قانون التقاعد المبكر دليل على أن هناك خللًا معيشيًّا يعاني منه المواطنون، بالإضافة إلى المواطنين الذين تنادوا للتجمعات في الساحات منذ 355 يومًا للمطالبة بإسقاط القروض.


وقال السويط " يا سمو الرئيس أنت كنت وزير خارجية وتعلم أن صندوق التنمية الكويتي أقرض 106 دول بعدد 996 قرضًا بلغت قيمتها 22 مليار دولار، وأنت رئيس حكومة تملك سادس أكبر احتياطي نفط بالعالم ورابع أكبر صندوق سيادي استثماري بالعالم و700مليار دولار موجودات للدولة، فهل يعقل أن يكون في الكويت اليوم 430 ألف مقترض بنسبة 80 %من الأسر الكويتية تحت وطأة الاقتراض السلبية"؟ .


وأضاف: "كلمة صاحب السمو في أن ثوبك نظيف وحارب الفساد والمفسدين ليست كلمة عابرة، ويفترض أن تكون عنوانًا للمرحلة القادمة لمحاربة الفساد وهي أكبر وأهم أولوية بالنسبة لنا جميعًا.


وتطرق السويط إلى الحديث عن وجود تفاؤل شعبي في اختيار وتكلف الخالد من قبل صاحب السمو ولكن هذا التفاؤل يشوبه بعض الحذر والمتابعة الدقيقة"، مطالبًا بمعالجة ما يتعلق بإنفاق مليارات الدولارات لإعمار دول أخرى بينما تواجه الكويت في الداخل العديد من المشاكل في الطرق والبنى التحتية.


وقال "إن المجتمع يعاني من ظلم وجور يقع على 100 ألف إنسان من غير محددي الجنسية، وحرمانهم من أبسط الحقوق وهي الحقوق اللصيقة بالإنسان، معتبرًا أنها كارثة إنسانية".


ولفت إلى أنه تبنى مقترح جمعية المحامين الخاص بعديمي الجنسية (البدون) وتقدم به رسميًّا إلى مجلس الأمة، فضلًا عن تقديمه في السابق عدة مقترحات لإنصاف هذه الفئة، معبرًا عن اعتقاده الراسخ بأن هذه القضية لا تحل إلا من خلال البدء بالتجنيس الفوري للمستحقين منهم وسرعة إقرار قانون الحقوق المدنية والاجتماعية للبقية تمهيدًا لمناقشة قانون يكون أكثر عدالة يعالج أوضاعهم.


وختم السويط مؤتمره الصحافي بالقول: "إنك يا سمو الرئيس أمام مرحلة تاريخية، وقد طالبنا في السابق قبل تكليفك برئيس وزراء جديد وبنهج جديد، وبالتالي أنت اليوم رئيس جديد ونحن بانتظار النهج يا سمو الرئيس، ويجب أن تكون لديك رؤية لإنقاذ هذا البلد، ويجب أن تلتزم السياسات العامة بما يحقق رؤيتك، وأن تختار رجال دولة صانعي قرار وقادرين على اتخاذ القرارات المصيرية يؤمنون برؤيتك ويستطيعون تنفيذها".

أضف تعليقك

تعليقات  0