الدمخي يطالب بتشكيل لجنة تحقيق في أسباب استقالات طيارين من الخطوط الكويتية

حذر النائب د. عادل الدمخي من خطورة ما يجري في شركة الخطوط الجوية الكويتية إثر تقديم عدد كبير من الطيارين استقالاتهم، مؤكدا أن الأمر يستدعي تشكيل لجنة تحقيق بهذا الخصوص ومحاسبة أي وزير قادم يكون مسؤولا عن الشركة.


وقال الدمخي في تصريح بالمركز الإعلامي لمجلس الأمة، إن تقديم 25 طيار بإدارة العمليات في الخطوط الجوية الكويتية استقالاتهم والذين قد يتبعهم 59 طيارا من المدربين يدعمون مطالبهم يعد أمراً خطيراً.


وبين أن إدارة العمليات من أهم الأقسام في الشركة والناقل الوطني ووفرت 3 ملايين دينار بعملها الجاد والمخلص، وحصلت على شهادة ال"إياسا" من أكبر منظمة تعتني بتقييم الطيران.


وأوضح أن من قدموا استقالاتهم تمتد خبراتهم إلى 40 عاما، وأقلهم تصل خبرته إلى 15 عاما، مؤكدا أن هؤلاء الطيارين يحظون بدعم ما لا يقل عن 50 طيارا مدربا وجمعية الطيارين التي تمثل 520 طيارا.


وأكد أن هناك تداعيات لهذه الاستقالة وتدخل في الشؤون الداخلية للإدارة ومساس بمكانة الطيار الكويتي، كما أن هناك تضخيم للأخطاء.


وأعرب عن أسفه لعدم وجود تحقيق في التهم والطعن في ذمم الطيارين بمبالغ لا تتعدى بضعة آلاف في حين أنهم وفروا على الشركة ملايين الدنانير.


وشدد على أن هناك تعيينات باراشوتية حاربها النواب وقدموا بخصوصها استجواب لأكثر من وزير، مؤكدا أن أكبر ضرر على الدولة ينتج عن التعيينات الباراشوتية وأن أكبر فساد إداري هو أن يأتي من لا يستحق في مكان هو غير مؤهل له.


وأكد أن هذه الأمور ستكون محل تحقيق ومساءلة لأي وزير قادم مسؤول عن الخطوط الجوية الكويتية، وذلك على خلفية التعيينات التي تمت بناء على شهادات (مضروبة) والتعيينات التي تمت لأناس خرجوا من المؤسسة وأخذوا حقوقهم كاملة ثم عادوا بالباراشوت وأصبحوا يسببون المشاكل في الإدارة.


وأوضح أن الطيارين الذين تقدموا باستقالاتهم هم صفوة الطيارين الكويتيين ولم يشتكوا رغم معاناتهم وللاسف تم اتهامهم بذممهم المالية والإساءة لهم والتدخل في شؤونهم، مؤكدا أنه لن يسكت عن هذا الأمر.


وطالب الدمخي رئيس مجلس إدارة الشركة بتحمل المسؤولية تجاه هذه الأزمة التي ستكون لها تداعيات كبيرة، مبينا أن واجب مجلس الادارة اتخاذ قرارات سريعة واتخاذ اجراء بحق من تسبب بهذه المشكلة.


من جانب آخر، أعلن الدمخي عن تقدمه وعدد من النواب باقتراح بقانون لإلغاء القانون رقم 88 لسنة 1995 في شأن محاكمة الوزراء.


وبين أن اقتراح إلغاء محكمة الوزراء يأتي لتحقيق المساواة وبسبب ما تتطلبه محاكمة الوزراء من إجراءات مطولة ومعقدة مقارنة بالقواعد والأحكام العامة التي تطبق على بقية الأفراد في المجتمع، معتبرا أن هذا التمييز مرفوض.


وأوضح أنه في حال إلغاء قانون محاكمة الوزراء فستتم العودة إلى تطبيق القواعد العامة للإجراءات والمحاكمات الجزائية حتى لو ترك أيا منهم وظيفته بصفة نهائية بعد وقوع الجريمة أو لتوليه مهام وظيفة أخرى، أو إذا كان وزيرا بالإنابة وقت وقوع الجريمة.


كما أعلن الدمخي عن عزمه ومجموعة من النواب التقدم بطلب لتخصيص مدة ساعتين من إحدى الجلسات المقبلة لمناقشة تداعيات حكم محكمة التمييز بإلغاء مراسيم تعيينات الخبراء، وتشكيل لجنة للنظر في آثار هذا الحكم ومعالجتها، بالإضافة إلى الإحالات للتقاعد التي تمت بصورة انتقامية للتخلص من الموظفين بالتحايل على القانون.


وقال الدمخي إن ما حصل في حكم محكمة التمييز بإلغاء قرارات تعيين 560 خبيرا يمثلون ثلث إدارة الخبراء ترتب عليه تعرضهم لمشاكل اقتصادية واجتماعية، مؤكدا أن الخطأ يتحمله الوزراء لأنه نتاج التدخلات والتعيينات الباراشوتية.


وبين أن هناك أزمة مسؤولية من وزراء وتدخلات مخالفة للقانون يجب أن تنظر، مشيرا إلى أن هذه المشكلة سبقتها مشاكل عديدة حدثت بسبب أخطاء تنفيذية يتحملها مسؤولين وموظفين مثل الإحالات للتقاعد التي تمت بصورة انتقامية للخلاص من هؤلاء بالتحايل على القانون.


وختم الدمخي بالتأكيد على عدم إمكانية القبول باستمرار التجاوزات وغياب الحكومة وعدم انعقاد مجلس الأمة، مشددا على تأييده الدعوة لانعقاد جلسات مجلس الأمة "لأنه من غير المقبول استمرار الفوضى بهذا الشكل"

أضف تعليقك

تعليقات  0